الأسبوع الخامس والثلاثون من الحمل
في هذه المرحلة، يجب أن يكون جنينك في وضعية رأسه موجهة نحو الأسفل باتجاه عنق الرحم والمهبل. حوالي 97٪ من الأطفال يتخذون هذا الوضع بحلول هذه المرحلة. الباقي من الأطفال يبقون في وضعية تُعرف بـ"الوضع المقعدي" (عندما تكون المؤخرة أو القدمين في مكان يؤهلهم للخروج أولاً). إذا كان جنينك في هذه الأقلية، فإن احتمالية الحاجة إلى عملية قيصرية تزيد، ولكن قد يكون الطبيب قادرًا على تدوير الجنين يدويًا إلى الوضع الصحيح عن طريق الضغط على بطنك. هذه العملية، التي تُعرف بالـ"نسخة الخارجية"، تكون ناجحة بنسبة حوالي 65٪. قد تلاحظين حركات إيقاعية ناتجة عن فواق الجنين، وهو أمر طبيعي تمامًا، وقد تستمر هذه الفواقات حتى بعد الولادة. تسمم الحمل، المعروف أيضًا باسم التوكسميا أو ارتفاع ضغط الدم الناتج عن الحمل، يحدث نتيجة ارتفاع ضغط الدم عند المرأة الحامل، مع ظهور أعراض وتشوهات مختبرية أخرى بعد الأسبوع العشرين من الحمل. هذه الحالة ليست نادرة وتحدث في حوالي 7٪ من حالات الحمل. تصيب بالأساس النساء اللواتي يحملن لأول مرة في أواخر الثلث الثاني أو بداية الثلث الثالث، وتختفي تمامًا بعد الولادة.
الفحوصات والمتابعة في الأسبوع الخامس والثلاثين
تستمر الفحوصات والمتابعات المختلفة لضمان صحة الأم والجنين. وتشمل هذه الرعاية والتوصيات الغذائية ما يلي:
تحليل الدم الكامل (CBC): هذا الاختبار يتحقق من وجود فقر الدم ومستوى الهيموغلوبين والهيماتوكريت. إذا تم تشخيص فقر الدم، قد يصف الطبيب مكملات الحديد.
تحليل البول: يتحقق هذا التحليل من وجود البروتين، الجلوكوز والالتهابات في البول. وجود البروتين قد يكون مؤشرًا على تسمم الحمل ويتطلب رعاية خاصة.
فحوصات بالموجات فوق الصوتية إضافية: إذا لزم الأمر وبناءً على توصية الطبيب، قد يتم إجراء فحوصات بالموجات فوق الصوتية للتحقق من حالة المشيمة ومستويات السائل الأمنيوسي.
اختبارات خاصة: بناءً على حالة الأم والجنين، قد يُوصى بإجراء اختبارات أخرى.
لقاح الكزاز والدفتيريا والسعال الديكي (Tdap): إذا لم تأخذي هذا اللقاح بعد، قد يُوصى به الآن.
مراقبة ضغط الدم بانتظام: التشخيص المبكر لتسمم الحمل أو ارتفاع ضغط الدم الناتج عن الحمل ضروري. كما في الأسابيع السابقة، قد يطلب منك الطبيب مراقبة حركة الجنين وعدها. قلة الحركة قد تكون دليلاً على وجود مشكلة وتحتاج إلى متابعة.
التوصيات الغذائية
البروتين: البروتين ضروري لنمو الجنين وتقوية أنسجة الأم. مصادر جيدة للبروتين تشمل اللحوم قليلة الدسم، الأسماك، البيض، منتجات الألبان والبقوليات.
الحديد: للوقاية من فقر الدم، تناولي الأطعمة الغنية بالحديد مثل اللحوم الحمراء، الدواجن، الأسماك، الخضروات الورقية الداكنة والبقوليات. تناول فيتامين سي مع الأطعمة الغنية بالحديد يُحسن امتصاص الحديد.
الكالسيوم: للحفاظ على صحة العظام عند الأم ولمساعدة الجنين على نمو العظام، تناولي منتجات الألبان، الخضروات الورقية، اللوز والمنتجات المعززة بالكالسيوم.
حمض الفوليك: للوقاية من تشوهات الأنبوب العصبي عند الجنين، تناولي الأطعمة الغنية بحمض الفوليك مثل الخضروات الورقية، الحمضيات، البقوليات والمكملات الغذائية.
الترطيب: اشربي كمية كافية من الماء لتجنب الجفاف وتحسين أداء الجسم. يُوصى بشرب 8-10 أكواب من الماء يوميًا.
الألياف: لمنع الإمساك الشائع خلال الحمل، تناولي الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفواكه، الخضروات، البقوليات والحبوب الكاملة.
تقليل الملح والسكر: يمكن أن يؤدي استهلاك كميات كبيرة من الملح والسكر إلى مشاكل مثل ارتفاع ضغط الدم وسكري الحمل.
المكملات الغذائية للحمل: قد يصف الطبيب مكملات الفيتامينات والمعادن الخاصة بالحمل ويجب تناولها بانتظام.
DHA: هذا الحمض الدهني أوميغا-3 مهم لنمو دماغ الجنين. مصادر جيدة للـ DHA تشمل الأسماك الدهنية مثل السلمون ومكملات زيت السمك.
تجنب الأطعمة غير الصحية: قللي من الأطعمة المصنعة، الوجبات السريعة والمشروبات السكرية.
المغنيسيوم: لمنع تقلصات العضلات، تناولي الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم مثل الخضروات الورقية، المكسرات والبذور.
النصائح العامة
الأنشطة البدنية الخفيفة مثل المشي، السباحة واليوغا تساعد في الحفاظ على الصحة وتقليل التوتر.
الراحة والنوم الكافي ضروريان لاستعادة الطاقة وتقليل التوتر.
الحفاظ على المزاج الإيجابي وتقليل التوتر من خلال تقنيات الاسترخاء مثل التأمل واليوغا والاستشارة النفسية يمكن أن يكون مفيدًا.
في هذه المرحلة من الحمل، قد يناقش طبيبك علامات المخاض ومتى يجب الذهاب إلى المستشفى.
اتباع هذه التوصيات واستشارة طبيبك يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة الأم والجنين وضمان حمل صحي.


